الفلسفة الرواقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفلسفة الرواقية

مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 20, 2010 1:50 am

الفلسفة الرواقية
تاسست على يد العالم الشهير زينون حوالي 300ق.م ،وهو زينون الكيتيومي (335-264 ق م)، الذي كان قبرصيًّا، ثم جاء إلى أثينا، حيث تتلمذ على يد فيلسوف صلفي، حتى طفق يعلِّم تلاميذه في ظلِّ ممرٍّ مكشوف مسقوف بعقود على أعمدة (أو رواق)، ما أسمى فلسفته بـ"الرواقية" أو "فلسفة الرواق". ثم تبعه كليانثوس (331-232 ق م)، الذي كتب نشيدًا إلى زيوس. ثم أتى بعد ذلك، وبشكل خاص، تلميذه كريسيبوس (280-204 ق م)، الذي وضع منظومة العقيدة والذي يمكن اعتباره بحق الأب الثاني للرواقية.(1)
وقدر لمبادئ الفلسفة الرواقية أن تلعب دورا ذا شن في مسار الفكر السياسي وتطوره في فترات لاحقة ، ويذهب رواد المدرسة الرواقية إلى الاعتقاد بأن الغرض من الحياة هو تحقيق سعادة الفرد ومفهوم السعادة لديهم لايتمثل في اشباع الرغبات المطلقة كما يذهب غيرهم ، وإنما السعادة عندهم تتمثل في كبت الانفعالات العاطفية وإخضاع الرغبات غير الخلاقية لحكم العقل

المفكر ،،،
لاحظ التقارب بين هذا وبين الحديث النبوي الذي يلخص سلوك الإنسان في الدنيا
(الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله ) رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه.

...نجد الرواقيين يضعون للأخلاق المكانة المحورية ويهملون الدولة لتحتل مكانا ثانويا او هامشيا في تفكيرهم ، والفرد وطرق اسعاده هو محور اهتمام الرواقيين ، وحدود انتماءات الفرد عندهم ليس الدولة بل انتماء اشمل حدوده العالم أجمع


المفكر ،،،

لاحظ القيم الانسانية التي يقوم عليها العالم اليوم والمواثيق الدولية التي يتفق عليها العالم نظريا ويرونها السبيل لسعادة الجنس البشري وعلاقتها بالقيم الرواقية.



وينادي الرواقيون بالمساواة التامة بين بني البشر فهم جميعا يخضعون للقانون الطبيعي الواحد قبل ظهور مجتمع الدولة


المفكر ،،،
ونلحظ هنا التطابق مع نظرة المسلمين للبشر الناس سواسية كاسنان المشط ، ياأيها الناس غنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا عن أكرمكم عند الله اتقاكم ، القانون الطبيعي يسبق اللأعراف البشرية فهم متساوون في الخلق ولهذا ردهم سبحانه وتعالى إلى هذه النقطة خلقناكم من ذكر وأنثى .

والبشر يعيشون جميعا كأخوة متساوون في مدينة عالمية أشبه بالعائلة الواحدة الكبيرة (2)

المفكر،،،
وهنا تقارب ايضا مع قيم العولمة المعاصرة بجانبها المشرق

- لو تأملنا لوجدنا تقاربا كبيرا بين الفلسفة الرواقية وبين التصور الإسلامي للحياة لا الكون ، وطبيعة العلاقة بين البشر
- طبعا من الصعوبة أن يحدث تطابق بين الفكرتين ولكن هناك أسس مشتركة بين الرواقيين والفلسفة الإسلامية خاصة في مسألة المساواة والإخاء بين بني البشر ، وموضوع الأخلاق والتركيز عليها والاهتمام بها ، وموضوع علاقة السعادة بكبت الانفعالات العاطفية الغير منضبطة .
- العولمة الإنسانية تنطلق من أسس كهذه وهو الجانب التسويقي منها وهي بذلك تشترك مع الإسلام الذي كانت رسالته تنطلق من هذه الجوانب الحرية والمساواة والعدل.. ألخ
- هذا مستندنا إلى اعتقاد أن العولمة صالحة للتبني اسلاميا ولكن نسختها الإسلامية لا الأمريكية ، وبذلك فهي صادقة وشعاراتها تتفق مع مضامينها
- الدعوة للإسلام اليوم لابد ان تتبنى الفلسفة الإسلامية كأسلوب فلم يعد العالم اليوم مستعدا لتلقي أوامر بالفعل والترك فقط ، وانما ينبغي أن تشرح للفرد ما خلفيات هذا الأمر وأسسه وفلسفته ، فقد أصبح الوعي البشري متمسكا بالفعل وفق اقتناع ومنهجية وانسجام مع بقية نشاطات حياته لا مجرد تلقين
وتقليد فارغ عن معنى . ولي عودة مع هذا الموضوع

الاسس الفلسفية الرواقيين المدرسة الرواقي
تعتمد المدرسة الرواقية التي ظهرت بعد فلسفة أرسطو على إرساء فن الفضيلة ومحاولة اصطناعها في الحياة العملية، ولم تعد الفلسفة تبحث عن الحقيقة في ذاتها ، بل أصبحت معيارا خارجيا تتجه إلى ربط الفلسفة بالمقوم الأخلاقي.
ارتبطت المدرسة الرواقية بالفيلسوف زينون (336-264ق.م) الفينيقي الأصل الذي اقترنت الفلسفة عنده بالفضيلة واستعمال العقل من أجل الوصول إلى السعادة الحقيقية. وتعد الفلسفة عند الرواقيين مدخلا أساسيا للدخول إلى المنطق والأخلاق والطبيعة. وركز الكثيرون دراساتهم الفلسفية على خاصية الأخلاق كما فعل سنيكا الذي قال:” إن الفلسفة هي البحث عن الفضيلة نفسها، وبهذا تتحقق السعادة التي تمثلت في الزهد في اللذات ومزاولة التقشف والحرمان”. وقد تبلور هذا الاتجاه الفلسفي الأخلاقي بعد موت أرسطو وتغير الظروف الاجتماعية والسياسية حيث انصرف التفكير في الوجود إلى البحث في السلوك الأخلاقي للإنسان.
إن الرواقيون ينظرون أن الغرض من الحياة هو تحقيق السعادة لكل فرد، ويعرفون السعادة بأنها كبت الانفعالات العاطفية، واخضاع الرغبات غير الاخلاقية لحكم العقل، يؤمن الرواقيون بحكم الطبيعة وبقوانينها، ويرون أن القانون الطبيعي محدود غير قابل للتغير، وانه يتلأم مع عقل الانسان فهم يرون أن الانسان الذي ينشد حياة افضل يجب عليه أن يندمج اندماجاً تاماً مع الطبيعة، لان معرفه الطبيعة من اهم أسس الحياة الفاضلة، وعندهم أنه لاداعي للحياة السياسية مادام غرض الفرد هو أن يعيش مكتفياً بنفسه، وهو في بحثة عن السعادة يسعى للابقاء على الحياة السياسية ويفضل أن يعيش وفقاً للقانون الطبيعي.
وهو كاف لتنظيم العالم، وترتيب حياته دون الحاجة الى ارشاد أو توجبه من الافراد وعلى ذلك يرى الرواقيون أن الاخلاق وحدها، دون السياسة، هي القوة المحركة للافراد، وانها ليست من اختصاص الجماعة بل من اختصاص الفرد وحده لقد اكد الرواقيون ايضاً على مبدا الاخوة الانسانيه، فالافراد كمخلوقات عاقلة هم اساساً متماثلون ويخضعون الى نفس القانون الطبيعي، ولهم حقوق متساوية من هذا الاعتقاد تولدت النظرية السياسية العالمية.
وقد سايرت فلسفة الرواقيين ماقام به من أوضاع جديدة بلاد الاغريق اذ كانت امبراطورية الإسكندر الأكبر قد أزالت الحواجز بين الشعب الاغريقي والشعوب الاخرى التي تضمنتها امبراطورية واحدة، كما أن هذه الامبراطورية قضت ايضاً على الفوارق الاجتماعية والمدينة بين الشعوب المختلفة فأصبحوا جميعاً يخضعون لنظام سياسي واحد، ولم تكتف الرواقية بتقليل الفوارق بين الافراد بل تعدت الى تعزيز روابط الانسجام بين الدول، فيخضع كل فرد في عرفها الى قانونين: قانون مدينته وقانون المدينة العالمية، قانون العادة وقانون العقل والثاني هو الاهم والابقى، وفي ضوئه تتناسى الفوراق والمشكلات الاقليمة الموضعية والمحلية.
وقد اقتبس المشرعون الرومان فكرة القانون الطبيعي،ومبادىء العدالة العامة نادت به مدرسة الوراقية، كما اقتبس منها فكرة الاخاء العالمي من هذه المدرسة ثم توارثتها العصور الحديثة
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/12/2010
العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dorouss.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى