الاسس الفلسفية عند الرواقيين او المدرسة الرواقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاسس الفلسفية عند الرواقيين او المدرسة الرواقية

مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 18, 2010 2:50 pm

الاسس الفلسفية الرواقيين المدرسة الرواقي
تعتمد المدرسة الرواقية التي ظهرت بعد فلسفة أرسطو على إرساء فن الفضيلة ومحاولة اصطناعها في الحياة العملية، ولم تعد الفلسفة تبحث عن الحقيقة في ذاتها ، بل أصبحت معيارا خارجيا تتجه إلى ربط الفلسفة بالمقوم الأخلاقي.
ارتبطت المدرسة الرواقية بالفيلسوف زينون (336-264ق.م) الفينيقي الأصل الذي اقترنت الفلسفة عنده بالفضيلة واستعمال العقل من أجل الوصول إلى السعادة الحقيقية. وتعد الفلسفة عند الرواقيين مدخلا أساسيا للدخول إلى المنطق والأخلاق والطبيعة. وركز الكثيرون دراساتهم الفلسفية على خاصية الأخلاق كما فعل سنيكا الذي قال:” إن الفلسفة هي البحث عن الفضيلة نفسها، وبهذا تتحقق السعادة التي تمثلت في الزهد في اللذات ومزاولة التقشف والحرمان”. وقد تبلور هذا الاتجاه الفلسفي الأخلاقي بعد موت أرسطو وتغير الظروف الاجتماعية والسياسية حيث انصرف التفكير في الوجود إلى البحث في السلوك الأخلاقي للإنسان.
إن الرواقيون ينظرون أن الغرض من الحياة هو تحقيق السعادة لكل فرد، ويعرفون السعادة بأنها كبت الانفعالات العاطفية، واخضاع الرغبات غير الاخلاقية لحكم العقل، يؤمن الرواقيون بحكم الطبيعة وبقوانينها، ويرون أن القانون الطبيعي محدود غير قابل للتغير، وانه يتلأم مع عقل الانسان فهم يرون أن الانسان الذي ينشد حياة افضل يجب عليه أن يندمج اندماجاً تاماً مع الطبيعة، لان معرفه الطبيعة من اهم أسس الحياة الفاضلة، وعندهم أنه لاداعي للحياة السياسية مادام غرض الفرد هو أن يعيش مكتفياً بنفسه، وهو في بحثة عن السعادة يسعى للابقاء على الحياة السياسية ويفضل أن يعيش وفقاً للقانون الطبيعي.
وهو كاف لتنظيم العالم، وترتيب حياته دون الحاجة الى ارشاد أو توجبه من الافراد وعلى ذلك يرى الرواقيون أن الاخلاق وحدها، دون السياسة، هي القوة المحركة للافراد، وانها ليست من اختصاص الجماعة بل من اختصاص الفرد وحده لقد اكد الرواقيون ايضاً على مبدا الاخوة الانسانيه، فالافراد كمخلوقات عاقلة هم اساساً متماثلون ويخضعون الى نفس القانون الطبيعي، ولهم حقوق متساوية من هذا الاعتقاد تولدت النظرية السياسية العالمية.
وقد سايرت فلسفة الرواقيين ماقام به من أوضاع جديدة بلاد الاغريق اذ كانت امبراطورية الإسكندر الأكبر قد أزالت الحواجز بين الشعب الاغريقي والشعوب الاخرى التي تضمنتها امبراطورية واحدة، كما أن هذه الامبراطورية قضت ايضاً على الفوارق الاجتماعية والمدينة بين الشعوب المختلفة فأصبحوا جميعاً يخضعون لنظام سياسي واحد، ولم تكتف الرواقية بتقليل الفوارق بين الافراد بل تعدت الى تعزيز روابط الانسجام بين الدول، فيخضع كل فرد في عرفها الى قانونين: قانون مدينته وقانون المدينة العالمية، قانون العادة وقانون العقل والثاني هو الاهم والابقى، وفي ضوئه تتناسى الفوراق والمشكلات الاقليمة الموضعية والمحلية.
وقد اقتبس المشرعون الرومان فكرة القانون الطبيعي،ومبادىء العدالة العامة نادت به مدرسة الوراقية، كما اقتبس منها فكرة الاخاء العالمي من هذه المدرسة ثم توارثتها العصور الحديثة.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
1 s m 2[center]

Admin
Admin

عدد المساهمات: 92
تاريخ التسجيل: 14/12/2010
العمر: 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dorouss.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى