من كتاب منار التربية الإسلامية : أصول المعرفة الإسلامية: القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من كتاب منار التربية الإسلامية : أصول المعرفة الإسلامية: القرآن الكريم

مُساهمة  Admin في الإثنين سبتمبر 26, 2011 3:15 pm



تحديد الإشكالية :

o ما مدى اعتبارالقرآن الكريم كأحد مصادر المعرفة الإسلامية؟

o هل يمكن الاقتصار على الأحكام المتصلة بالشعائر التعبدية؟

تحديد الفرضيات :

o اعتماد القرآن كأحد أصول المعرفة الإسلامية للقيام بوظيفة الاستخلاف

o تقوية الصلة بالقرآن الكريم وحسن تدبره كمنطلق لمختلف العلوم

قاموس المفاهيم الأساسية :

o خليفة : يحمل أمانة تطبيق شرع الله بإجراء الأحكام وتنفيذ الأوامر الإلهية

o علم آدم الأسماء كلها : علمه اسم كل شئ

o تبيانا لكل شئ : متضمنا لجميع الأحكام للقيام بوظيفة الخلافة ومجيبا ومبينا لكل شئ.

استخلاص المضامين والأحكام من النصوص:

· النص الأول : قال تعالى

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ(30)وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32) }. سورة البقرة





المضمون : الخلافة وظيفة الإنسان الأساسية للقيام بعمارة الأرض وتحقيق العدل وضمان لسعادة الدارين بتطبيق شرع الله.

النص الثاني : قال تعال :
{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89)}. سورة النحل





المضمون :

ميز الله القرآن الكريم كونه مبينا لكل ما يحتاج إليه الإنسان للقيام بوظيفة الاستخلاف ، يهدي إلى الحق ورحمة للعباد بتحقيق السعادة لهم ،كما يبشرهم بسعادة الآخرة جزاء الامتثال لأمر الاستخلاف.

التحــلــيــل :

1. : مفهوم المعرفة وأصولها

اصطلاحا : هي التصورات الذهنية التي يكونها الإنسان عن الوجود وعن نفسه.

أصولها : الوحي﴿ القرآن و السنة﴾ واجتهاد العلماء.

وسائلها : زود الله الإنسان بوسائل لاكتشاف السنن الكونية لاكتساب المعرفة وهي :

o العقل : به يدرك العلاقات بين الأشياء عن طريق الحواس ويبني عليه استنتاجاته ، وبه يبتكر

o الحواس المختلفة : هي التي تربطه بالعالم الخارجي وتتفاعل معه وأهمها السمع والبصر

استـنـتـاج : اعتماد الإنسان على العقل دون الوحي يوقعه في الضلال

القرآن الكريم : هو كلام الله المنزل وحيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حجة دالة على صدقه ودستور للناس يهتدون به ، يتعبد بتلاوته ،المنقول إلينا بالتواتر ،محفوظا من أي تغيير أو تبديل لقوله تعالى :



{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) } سورة الحجر

حدثنا حسين بن علي عن حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كتاب الله فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة رد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي من عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ، خذها إليك يا أعور .



2. التعامل مع القرآن الكريم باعتباره المصدر الأول للمعرفة الإسلامية



شمول القرآن الكريم لمختلف نواحي الحياة الإنسانية ،عكس ما قد يفهمه البعض من اقتصاره على أحكام الشعائر التعبدية وبعض المعاملات ،فهو يقدم حقائق حول عالمين :

o عالم الغيب : اختص الله تعالى بعلمه دون سائر خلقه لقوله تعالى:

﴿ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ الشعراء وأهم الغيبيات الواجب الإيمان بها أركان الإيمان الستة ، كما أنها مما لا يدركه العقل لمحدودية قدراته.

o عالم الشهادة : هو كل ما يتصل بالإنسان في محيطه الكوني ، وكل ما تدركه حواسه وعقله ويبني عليه معرفته.

3.نماذج معرفية في القرآن الكريم:

o التاريخ : هو كل ما تناوله القرآن من أخبار القرون الأولى منذ بداية الخلق وقصص الأنبياء وغيرهم وهي معارف تاريخية ترتبط صحتها بكونها صادرة عن الوحي .

قال تعالى ﴿ إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي﴾الأنبياء/30

o الفلك : ذكر حقائق علمية فلكية متصلة بالمجموعة الشمسية : الشمس والقمر ،وأثبت رواد الفضاء معجزة انشقاق القمر خلال رحلتهم .

ـ ماذا يترتب عن اتخاذ القرآن الكريم أصلا للمعرفة الإسلامية ؟

o ألا يقدم على القرآن شئ من كلام البشر .

o أن يكون القرآن منطلقا للأبحاث والدراسات ﴿ بداية الخلق ونهايته﴾

o أن يكون أصلا للتربية والتعليم
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/12/2010
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dorouss.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى